empty
 
 
11.02.2026 08:45 AM
إشارة تحذير أم مجرد خلل عابر؟

تراجع الدولار الأمريكي أمس بعد صدور تقارير تفيد بأن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة توقفت بشكل غير متوقع في ديسمبر 2025، في إشارة إلى تراجع دور المستهلكين في الاقتصاد مع نهاية العام. هذا المؤشر، الذي يُعد أحد أبرز مقاييس نشاط المستهلك، أظهر تباطؤًا ملحوظًا وجاء أدنى من توقعات الاقتصاديين.

This image is no longer relevant

تشير البيانات المخيبة للآمال إلى أن الارتفاع الموسمي المبكر في التسوق قبل العطلات كان قصير الأجل. فما زالت الأسر تعاني من ضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة، وتشعر بالقلق حيال أوضاع سوق العمل. كما أن معدل التضخم المرتفع يواصل تقويض القوة الشرائية، في حين تدفع حالة عدم اليقين بشأن الوظائف المستهلكين إلى المزيد من الحذر في الإنفاق، مع إعطاء الأولوية للاحتياجات الأساسية.

هذا الوضع يثير تساؤلات حول استدامة النمو في الولايات المتحدة، وقد يؤثر في قرارات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية بشأن أسعار الفائدة. فقد يشير ضعف الطلب الاستهلاكي إلى الحاجة إلى اتباع سياسة نقدية أكثر تيسيراً لدعم الاقتصاد. ونتيجة لذلك، بدأ المستثمرون في تعديل توقعاتهم، وهو ما ساهم في تراجع قيمة الدولار في أسواق العملات.

وبحسب بيانات وزارة التجارة الصادرة يوم الثلاثاء، فإن مشتريات التجزئة الاسمية بقيت من دون تغيير يُذكر، بعد ارتفاع بنسبة 0.6% في نوفمبر. وحتى بعد استثناء وكلاء بيع السيارات ومحطات الوقود، ظلت المبيعات مستقرة دون تحرك يُذكر.

وتراجعت المبيعات في ثماني من أصل ثلاث عشرة فئة للبيع بالتجزئة، بما في ذلك متاجر الملابس ومحال الأثاث. كما انخفضت مبيعات وكلاء السيارات. في المقابل، ارتفع الإنفاق في متاجر مواد البناء ومحال الأدوات الرياضية. ويثير هذا الانتشار الواسع لحالة الضعف عبر فئات الاستهلاك المختلفة القلق. فرغم أن مكاسب الأسهم قد تدعم الإنفاق لدى الأسر الأكثر ثراءً، يبدو أن الإنفاق الاختياري أضعف لدى الأمريكيين منخفضي الدخل، الذين يعتمدون بالأساس على نمو محدود في الأجور.

وفي الوقت نفسه، فإن موجة الطقس الشتوي القاسية في أواخر الشهر، التي قلصت النشاط الاقتصادي في أجزاء واسعة من الولايات المتحدة، ستجعل من الصعب على الاقتصاديين وصانعي السياسات تقييم قوة الطلب الحقيقي للأسر في بداية العام. وتشير بيانات القطاع إلى أن مبيعات المركبات في يناير هبطت إلى أدنى معدل سنوي لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، كما تعرض قطاع السفر الجوي لاضطرابات كبيرة.

ومع ذلك، يعتقد كثير من الاقتصاديين أن أرقام مبيعات التجزئة الأضعف من المتوقع في ديسمبر لن تُخرج نتائج الربع الرابع عن مسارها. كما يعبّر عدد من الخبراء عن ثقتهم في أن استردادات الضرائب ستدعم الطلب في بداية هذا العام.

This image is no longer relevant

تشير النظرة الفنية لزوج EUR/USD إلى أنه ينبغي على المشترين التفكير في استعادة مستوى 1.1925. من شأن ذلك أن يفتح الطريق لاختبار مستوى 1.1957. من هناك، تبدو الحركة نحو 1.1994 ممكنة، إلا أن التقدم إلى ما فوق هذا المستوى من دون دعم من اللاعبين الرئيسيين سيكون صعبًا. الهدف الممتد يقع عند 1.2037. في حالة التراجع، من المرجح أن يظهر اهتمام شرائي ملحوظ بالقرب من مستوى 1.1890. إذا لم يظهر المشترون هناك، فمن الحكمة انتظار تسجيل قاع جديد عند 1.1858 أو فتح مراكز شراء من مستوى 1.1832.

أما بالنسبة لزوج GBP/USD، فيحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 1.3698. وحده هذا الاختراق سيسمح لهم باستهداف مستوى 1.3730، الذي سيكون تجاوزه إلى الأعلى مهمة صعبة. الهدف الممتد يقع قرب 1.3757. إذا تراجع الزوج، فسيحاول البائعون (الدببة) انتزاع السيطرة عند مستوى 1.3660. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية للمراكز الشرائية (الصعودية) وقد يدفع زوج GBP/USD إلى مستوى 1.3625 مع إمكانية تمديد الهبوط إلى 1.3585.

Jakub Novak,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.