23.07.2026 09:27 AMتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.1%، مسجّلًا الانخفاض الرابع في خمس جلسات، إلا أن هذا الهبوط جاء محدودًا بشكل لافت في يوم شهد ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط على خلفية تجدّد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وفي حين ضغطت كل من Meta Platforms و Microsoft على سلة Magnificent Seven لتتراجع بنحو 1% تقريبًا، فإن قطاع الطاقة عوّض جزءًا كبيرًا من الضغوط القادمة من قطاع التكنولوجيا. السوق يحاول الموازنة بين العوامل الجيوسياسية ونتائج أرباح الشركات — وحتى الآن، تبدو الأرقام هي الطرف الغالب.
تحركات مؤشر S&P 500 وسلة Magnificent Seven
المستثمرون الذين شاهدوا المؤشرات تتحرك في نطاق ضيق لأسابيع يعلّقون آمالهم على موسم إعلان الأرباح. تسجّل بيانات Bloomberg Intelligence موجة تفاؤل في التوقعات لم تُرَ منذ عام 2011: عدد الشركات التي ترفع توجيهاتها المستقبلية يفوق بكثير تلك التي تقوم بخفضها. من المتوقع أن ترتفع أرباح شركات مؤشر S&P 500 بنسبة 26% في الربع الثاني، فيما تتوقع Deutsche Bank ارتفاعاً قد يصل إلى 29%. وللمقارنة، يبلغ متوسط نمو ربحية السهم السنوي خلال العقدين الماضيين نحو 7.8%.
هذه الأرقام الاستثنائية ليست نتيجة قصة الذكاء الاصطناعي وحدها. وول ستريت ترى أن التعافي في القطاعات غير المرتبطة بالرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات، والتي عانت العام الماضي من التوترات التجارية، يساهم أيضاً في هذا التحسن. وتتوقع Bloomberg Intelligence أن يسجّل كل قطاع من قطاعات مؤشر S&P 500 نمواً سنوياً في الأرباح خلال الربع الثالث، في أول موجة صعود واسعة بهذا الشكل منذ عام 2021.
ديناميكيات مراجعة الأرباح
ومع ذلك، انتقل عبء الإثبات الآن بشكل واضح إلى فرق الإدارة في شركات التكنولوجيا الكبرى. فبعد أسابيع من عمليات البيع في أسهم Big Tech، بات المستثمرون يطالبون بعوائد على رأس المال المستثمر، لا بمجرد خطط طموحة للمستقبل. وسيجري تمحيص إشارات الأرباح المستقبلية بعناية: هل ستدرّ مئات المليارات التي تُضَخ في مراكز البيانات عوائد متناسبة، أم أن المشككين في فقاعة الذكاء الاصطناعي سيُثبِتون صحتهم؟
لا تزال UBS لديها رؤية إيجابية تجاه قصة نمو الذكاء الاصطناعي، لكنها توصي بالتعرّض المتوازن عبر سلسلة القيمة، بدءاً من شركات تصنيع أشباه الموصلات وصولاً إلى القطاعات الدفاعية، وتؤكد أهمية تنويع الاستثمارات إلى ما يتجاوز الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، خفّض المستثمرون بالفعل انكشافهم على الأسهم إلى مستويات يمكن أن تؤدي معها حتى المفاجآت الإيجابية المتواضعة إلى إشعال موجة شراء جديدة. إن هذا "الزنبرك" المضغوط في جانب الطلب، إلى جانب أرباح قوية وزخم قياسي في التوقعات المستقبلية، يوفر أساساً للموجة الصعودية التي تنتظرها الأسواق.
هل ستكون أرباح الشركات قوية بما يكفي لموازنة المخاوف من الحرب في الشرق الأوسط والشكوك حول تحقيق الدخل من تقنيات الذكاء الاصطناعي؟ الزمن كفيل بالإجابة.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500 أنه في مرحلة تماسك ضمن نطاق يتراوح بين 7,430 و7,580 نقطة. يشير اختراق الحد العلوي لهذا النطاق إلى إشارة شراء، في حين أن الهبوط دون الحد السفلي منه يُعد سببًا لبيع المؤشر العام.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


