empty
 
 
30.07.2026 12:53 AM
تسارع التضخم وتراجع الين: بنك اليابان في الزاوية

تسارع التضخم الاستهلاكي في يونيو، لكنه لا يزال أدنى من هدف بنك اليابان للشهر الخامس على التوالي. سجل مؤشر التضخم الأساسي ارتفاعًا بنسبة 1.6% على أساس سنوي، بينما جاء المؤشر الأساسي الثاني أعلى قليلًا عند نحو 1.7% على أساس سنوي، كما بلغ المؤشر العام أيضًا 1.7%.

This image is no longer relevant

دخل عاملان في اللعب هنا: ارتفاع تكلفة الطاقة بسبب الحرب، إلى جانب ضعف الين، مما يجعل الواردات أكثر كلفة. تُعد اليابان من أكثر الدول عرضة لمخاطر انقطاع الإمدادات من منطقة الخليج الفارسي، إذ يأتي أكثر من 90% من وارداتها النفطية من هذه المنطقة. وقد وضعت الحرب، التي أدت عمليًا إلى إغلاق مضيق هرمز، الاقتصاد الياباني في موقف صعب. وإذا طال أمد النزاع، فإن اليابان تواجه تراجعًا في الدخل الحقيقي للأسر، ونقصًا فعليًا في المواد الخام، وبالتالي إغلاقًا للمصانع، وتراجعًا في الصادرات، وانهيارًا لوجستيًا، وتراجعًا في الطلب المحلي. هذا السيناريو يشير إلى دخول سريع في حالة ركود.

تسعى حكومة رئيس الوزراء Fumio Kishida حاليًا إلى إيجاد موارد للتخفيف من وطأة الصدمة على الاقتصاد ومحافظ المستهلكين من خلال تقديم إعانات للوقود والكهرباء، غير أن مثل هذه التدابير تستنزف الميزانية.

في 30 و31 يوليو، سيعقد بنك اليابان اجتماعًا، مع توقعات سوقية شبه إجماعية ببقاء سعر الفائدة عند 1%. سيتجه الاهتمام الأساسي إلى التعديلات المحتملة في التوقعات الفصلية للناتج المحلي الإجمالي وخطاب Ueda، الذي قد يساعد في كبح تراجع الين إذا أشار إلى الاستعداد لرفع الفائدة بحلول نهاية العام.

ارتفعت صافي المراكز البيعية على الين بمقدار إضافي قدره 2.2 مليار دولار خلال أسبوع التقرير، لتصل إلى -11.65 مليار دولار. ولا يزال التموضع المضاربي يتسم بثقة هابطة، فيما يرتفع السعر المتوقع بشكل حاد.

This image is no longer relevant

تشير المؤشرات الفنية التذبذبية إلى انعكاس هابط بسبب وصول حالة التشبع الشرائي إلى مستويات قصوى، لكن السلوك السعري المتوقع يوحي بأن هذا السيناريو غير مرجح. إذا قدّم Ueda إشارة واضحة عن رفع وشيك لأسعار الفائدة في اجتماع BoJ، فقد يشهد الين حركة تصحيحية نحو مستويات 161–162. ومع ذلك، إذا لم يتغير شيء، نتوقع تحرك السعر باتجاه 165.

هذا هو بالضبط المستوى الذي يراه السوق حاليًا بمثابة خط أحمر، إذ قد تبدأ بعده تدخلات في سوق الصرف، إلا أن من المرجح أن يكون تأثيرها قصير الأجل فقط. وفي جميع الأحوال، فإن المحاولات التي جرت للحد من تراجع الين في أبريل–مايو تم استيعابها سريعًا من قبل السوق.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.