empty
 
 
24.06.2026 12:45 AM
قد يواصل الجنيه التراجع

في الأسبوع الماضي، أبقى Bank of England (BoE)، كما كان متوقعًا، سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 3.75%، وجاء هذا القرار بأغلبية الأصوات (7 مقابل 2). ويبدو أن هذا الموقف الترقبي، على الرغم من ضعف الطلب والمخاطر المرتبطة بالتضخم، غير مستقر تمامًا لكنه يظل متوازنًا في الوقت الراهن.

يبقى العامل الحاسم بالنسبة لـBoE هو تطورات أسواق الطاقة العالمية. فإذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية، سيتراجع خطر التضخم، مما يتيح لـBoE الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام. أما إذا شهدت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى رفع سعر الفائدة مرة واحدة أو ربما مرتين. ومن المؤكد في الوقت الحالي أنه لا توجد أي مبررات لخفض سعر الفائدة.

أما تقرير سوق العمل، الذي صدر قبيل الاجتماع مباشرة، فقد أظهر نتائج متباينة. فعلى الرغم من بعض الأرقام الإيجابية، تبقى الصورة العامة ضعيفة. إذ يُلاحظ نمو مستدام في الأجور في القطاع العام فقط، في حين تراجع في القطاع الخاص إلى أقل من 3% على أساس سنوي. ويُعد هذا إنجازًا مهمًا مقارنة بنسبة 5.2% قبل عام، ما يشير إلى ضعف الضغوط التضخمية القادمة من القطاع الخاص.

This image is no longer relevant

تظل الآفاق الاقتصادية قاتمة. فقد تباطأ مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في يونيو إلى 48.7 نقطة، بينما انخفض المؤشر المركب إلى مستوى أدنى، داخل منطقة الانكماش، عند 49.5 نقطة. ولا يزال ميزان المخاطر يفتقر إلى وضوح في مسار التطورات. يتوقع بنك إنجلترا بقاء التضخم فوق 3% حتى نهاية العام، ولا يجري حالياً النظر في خفض سعر الفائدة. ومع ذلك، إذا استمر تباطؤ النشاط الاقتصادي، فستضيع أيضاً فرصة رفع سعر الفائدة. في الوقت الراهن، تتوقع الأسواق زيادة في سعر الفائدة بنحو 30 نقطة أساس بحلول نهاية العام. لكن إذا ظلت أسعار النفط مستقرة نسبياً، فإن هذه التوقعات ستتراجع، مما سيضع مزيداً من الضغوط على الجنيه الإسترليني.

وبذلك تعود الصورة إلى مضيق هرمز ومدى تنفيذ الاتفاقات بين الولايات المتحدة وإيران. وبوصف المملكة المتحدة مستورداً صافياً لمصادر الطاقة، يتعين عليها انتظار تطورات الأوضاع ومواءمة سياستها النقدية تبعاً لذلك.

قد يأتي بعض الدعم للجنيه الإسترليني من استقالة رئيس الوزراء Starmer. فقد تفاعل الجنيه بالفعل بشكل إيجابي مع هذا الحدث، محاولاً تعويض جزء من خسائره، لكنه سرعان ما فقد زخمه. وتبقى الأوضاع الاقتصادية صعبة، وتعتمد إلى حد كبير على العوامل الخارجية.

وقد ارتفعت قليلاً صافي المراكز المدينة على الجنيه الإسترليني إلى 6 مليارات جنيه إسترليني، ولا يزال السعر المحسوب دون متوسطه على المدى الطويل.

This image is no longer relevant

قبل أسبوع، توقّعنا هبوط الجنيه الإسترليني إلى ما دون منطقة الدعم 1.3299/3305 إذا جاءت العوامل الأساسية غير مواتية. وهذا ما حدث بالضبط: كانت نتائج اجتماع Federal Reserve أكثر تشدداً مما توقّعته الأسواق، وارتفاع مبيعات التجزئة في مايو عزّز مخاوف التضخم، بينما تواصل مؤشرات PMI تسجيل تراجع. ونتيجة لذلك، هبط الجنيه إلى مستوى الدعم التالي عند 1.3158، ومن المرجّح أن هذا ليس الحد الأدنى. الزخم الصعودي قصير الأجل للدولار الأميركي لم يُستنفد بعد، ومن الممكن حدوث هبوط إلى منطقة الدعم التالية قرب 1.3000/30. لا توجد عملياً أي مقومات لانعكاس صعودي في الوقت الحالي.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.