empty
 
 
09.04.2026 12:35 AM
الدولار فقد أوراقه الرابحة

ما يرتفع عاليًا يسقط بقوة. أدى الانخفاض الأسرع في أسعار النفط خلال السنوات الست الماضية، عقب أنباء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى حرمان الدولار الأمريكي من ثلاث مزايا رئيسية: الطلب على الأصول الآمنة، وتفضيل عملة بلدٍ مُصدِّرٍ للطاقة، وارتفاع معدلات التقلب. وقد تراجعت التقلبات الشهرية لأسعار صرف عملات دول مجموعة العشر إلى أدنى مستوياتها منذ بداية النزاع المسلح في الشرق الأوسط.

ميزة الدولار الأمريكي مقارنةً بعملات دول مجموعة العشر
This image is no longer relevant

أدّى تصاعد التوترات الجيوسياسية والارتفاع المصاحب في أسعار النفط إلى اعتقاد المستثمرين بأن Federal Reserve لن تقوم بخفض معدل الفائدة على الأموال الفدرالية، بل ربما تقوم برفعه. نعم، لم يكن جيروم باول وزملاؤه في عجلة من أمرهم. لكن من يدري كيف يمكن أن تتغير رؤيتهم للعالم إذا قفزت أسعار المستهلك إلى خانة العشرات؟

بعد صدور أنباء عن مفاوضات بين واشنطن وطهران، رفع سوق العقود الآجلة احتمالات تيسير السياسة النقدية لـFed في عام 2026 من 12% إلى نحو 50%. السردية نفسها التي كانت تهيمن قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط عادت إلى السوق: Fed يخفض أسعار الفائدة، وبعد تولّي كيفن وورش المنصب، سيفعل ذلك بوتيرة عدوانية. ينخفض الدولار الأميركي أمام العملات العالمية الرئيسية.

توقعات المستثمرين بشأن أسعار فائدة Fed
This image is no longer relevant

ومع ذلك، يبدو أن رد فعل زوج EUR/USD على أنباء وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مبالغ فيه. من غير المرجح أن يواصل النفط الهبوط بهذه الوتيرة السريعة. فبنية الطاقة التحتية قد تعرضت لأضرار، وسيستغرق تعافيها أسابيع إن لم يكن أشهرًا. وتتوقع كل من إدارة معلومات الطاقة الأميركية وخبراء Bloomberg أنه في شهر مارس، انهار إنتاج دول أوبك النفطي بمقدار غير مسبوق بلغ 7.5 مليون برميل يوميًا. وحتى إذا انتهى الصراع في الشرق الأوسط، فسيبلغ الإنتاج 9.1 مليون برميل يوميًا في أبريل و5.6 مليون في مايو.

سيظل سوق النفط في عجز عميق. وتخلق هذه الحالة ظروفًا، إن لم تكن لعودة خام Brent إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، فعلى الأقل لاستقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة. وهذه أنباء مزعجة للغاية لكل من الاقتصاد العالمي واقتصاد منطقة اليورو. فضعفه سيعيد البنك المركزي الأوروبي بسرعة إلى أرض الواقع. ومع ذلك، قد يتوقع سوق العقود الآجلة الانتقال من خطوتين أو ثلاث من تشديد السياسة النقدية إلى تيسيرها. وهذا سيكون ضربة حقيقية لليورو.

This image is no longer relevant

في الوقت الحالي، تبدو العملة الإقليمية، المعروفة أيضاً باسم عملة المتفائلين، في وضع جيد. فالثقة بقرب حل النزاع في الشرق الأوسط تبقي الباب مفتوحاً أمام موجة صعودية فوق مستوى 1.17 مقابل الدولار الأميركي.

من الناحية الفنية، يُظهر زوج اليورو/الدولار الأميركي على الرسم البياني اليومي تَحَقُّق نموذج انعكاسي من نوع 1-2-3 مع اختراق القمة التصحيحية عند النقطة 2. إن حدوث تماسك سعري فوق هذا المستوى، متجاوزاً 1.164، سيزيد من احتمال استمرار الموجة الصعودية باتجاه 1.1765 و1.183، ما يوفر أساساً لبناء مراكز شراء على اليورو مقابل الدولار الأميركي.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.