10.02.2026 02:06 PM*) راجع أيضًا: InstaTrade Trading Indicators for USDX
لا يزال الدولار الأمريكي تحت الضغط قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة. قبيل جلسة التداول الأمريكية ليوم الثلاثاء، يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (USDX) بالقرب من أدنى مستوياته المسجلة في اليوم السابق، وحول مستوى 96.80.
من المتوقع أن تُظهر بيانات شهر يناير صورة مستقرة لسوق العمل واستمرار تباطؤ التضخم. من المنتظر أن يظل معدل البطالة دون تغيير عند مستوى 4.4%، وأن ترتفع متوسطات الأجور في الساعة بشكل طفيف بنسبة 0.3%. كما يُتوقع أن يرتفع التوظيف من 50 ألفًا إلى 70 ألف وظيفة جديدة، وهو ما يعكس صلابة سوق العمل خلافًا للتقديرات السابقة التي رجّحت مزيدًا من الضعف.
من المتوقع أيضًا أن يواصل التضخم اعتداله. من المرجح أن يتباطأ مؤشر أسعار المستهلك (CPI) من 2.7% إلى 2.5%، في حين يُتوقع أن يتراجع التضخم الأساسي من 2.6% إلى 2.5% على أساس سنوي. هذه العوامل تعزز موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتدعمه في الاتجاه نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا (موقف "حمائمي") في الأجل القريب.
وقد دعم هذا التوجه تعليق حديث لأحد أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، Stephen Miran، الذي أشار إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي Donald Trump جاءت أقل حدة مما توقعه الخبراء. العبء الأكبر من هذه الرسوم وقع على عاتق الشركات الأجنبية، مع تأثير مباشر محدود للغاية على الاقتصاد المحلي، الأمر الذي يهيئ بيئة أكثر ملاءمة لخفض أسعار الفائدة من دون تعريض النمو للخطر.
في الوقت نفسه، وعلى الرغم من التفاؤل لدى بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لا يزال الاقتصاديون حذرين بشأن توقيت التحركات في السياسة النقدية. إذ يتوقع معظمهم أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض تكاليف الاقتراض مرتين فقط هذا العام، على أن تكون الخطوة الأولى على الأرجح في يونيو، وذلك بشرط تأكيد تعيين Kevin Warsh رئيسًا جديدًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لـ Jerome Powell.
من بين الإصدارات الرئيسية هذا الأسبوع بيانات التوظيف الصادرة عن ADP (الثلاثاء الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش)، ومؤشر تفاؤل الشركات الصغيرة NFIB، ومبيعات التجزئة لشهر ديسمبر. يتركز الاهتمام اليوم على بيانات مبيعات التجزئة، المتوقع أن ترتفع بنسبة 0.4% على أساس شهري. هذه الإشارة الإيجابية تؤكد متانة إنفاق المستهلك الأمريكي وقدرته على الحفاظ على مستويات إنفاق مرتفعة حتى في ظل حالة عدم اليقين الكلي.
يمكن أن تسهم هذه البيانات في تحديد نطاق متوسط الأجل لمؤشر الدولار الأمريكي (USDX) وإمكانية تحركه في نطاق تماسك بين 96.50 و97.50 خلال الأيام القليلة المقبلة.
لا يزال السيناريو الأساسي هبوطياً. وإذا تأكدت بيانات التوظيف والتضخم الضعيفة، واستمر البيت الأبيض في انتهاج خطاب هجومي تجاه الاحتياطي الفيدرالي، فمن المرجح جداً أن يختبر مؤشر الدولار الأمريكي مستوى 96.90 ويكسره هبوطاً. سيؤدي ذلك إلى فتح الطريق نحو منطقة 96.20–96.00، ويدفع بالمؤشر إلى مسار هابط عالمي ممتد، كما أوضحنا في مراجعتنا السابقة "Trust 'trouble-free' dollar undermined."
وسيَعتمد المسار اللاحق في الأساس على بيانات سوق العمل القادمة، بما في ذلك الإصدارات الرئيسية من وزارة العمل الأمريكية.
*) راجع أيضاً سيناريوهات حركة USDX في مراجعتنا يوم أمس.
الخلاصة
وهكذا، يستعد السوق لمتابعة المؤشرات الاقتصادية عن كثب، إذ يمكنها أن توضح الصورة وتحدد ملامح الخطوات التالية لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


