حدث اختبار السعر عند مستوى 1.1530 في الوقت الذي بدأ فيه مؤشر MACD بالتحرك هبوطاً من خط الصفر، مما أكد نقطة دخول صحيحة لبيع اليورو. ونتيجة لذلك، تراجع الزوج بأكثر من 50 نقطة.
جاء قرار Federal Reserve برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بالإجماع (12–0) على النقيض الحاد من اجتماع يوليو، حين صوّت ثلاثة من أعضاء FOMC ضد التوقف المؤقت ودفعوا نحو تحرك فوري. عزَا كيفن وورش هذا التحول إلى تحسن سوق العمل والاقتصاد، وبطء وتيرة تراجع التضخم، وتغير مخاطر الجغرافيا السياسية. الأهم من ذلك كان التعديل في التوقعات: فقد ارتفع معدل الفائدة الوسطي المتوقع لنهاية العام إلى 4.125% من 3.75%، ويقوم أغلبية كبيرة – 16 من أصل 18 مسؤولاً – حالياً بتسعير رفع إضافي واحد على الأقل قبل نهاية العام.
بالنسبة لليورو، يوسع هذا التحول المتشدد في سياسة الولايات المتحدة فجوة الاختلاف في السياسة عبر الأطلسي. وعلى الرغم من أن European Central Bank يُعدّ أكثر البنوك المركزية حزماً ضمن مجموعة السبع، فإنه أشار إلى أن رفع الفائدة الأخير من المرجح أن يكون خاتمة دورة تشديد، لا بداية سلسلة طويلة. في هذا السياق، يُرجّح الموقف الأكثر تشدداً بكثير لدى Fed الكفة بقوة لصالح الدولار. أرى أن فجوة مسار أسعار الفائدة هذه، أكثر من بيانات الاقتصاد الكلي الحالية في منطقة اليورو، هي ما سيحدد حركة زوج اليورو/الدولار في الأيام المقبلة. ومن دون تحوّل متشدد مضاد من جانب لاغارد أو شنايبل، سيجد الزوج صعوبة في إيجاد مبرر للتعافي.
البيان الأساسي بالنسبة لليورو هذا الصباح سيكون بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر أغسطس؛ إذ يتوقع السوق 3.3% للتضخم العام و2.4% للتضخم الأساسي. سيختتم هذا الإصدار قصة التضخم للشهر في كامل المنطقة، ويشكّل آخر دليل رئيسي قبل أن يتحول تركيز المشاركين بالكامل إلى تقييم تبعات قرار Fed. في رأيي، لن تتمكن أرقام اليوم من موازنة التأثير السلبي لـFed إلا مؤقتاً إذا جاءت مفاجِئة إلى حد كبير على الجانب الإيجابي. فارتفاع التضخم سيمنح اليورو حجة لارتداد جزئي بعد موجة البيع يوم أمس، إذ سيفسر السوق ذلك كسبب لمزيد من التشديد من جانب ECB. أما إذا جاءت الأرقام متوافقة مع التوقعات أو أدنى منها، فلا أتوقع أي رد فعل جوهري على زوج اليورو/الدولار، ومن المرجح أن يواصل الزوج تحركه بما يتماشى مع نتائج اجتماع Fed أمس.
بالنسبة لاستراتيجية التداول خلال اليوم، سأعتمد بشكل رئيسي على السيناريوين رقم 1 ورقم 2.
السيناريو رقم 1: يمكنك اليوم شراء اليورو إذا وصل السعر إلى حوالي 1.1475 (الخط الأخضر على الرسم البياني)، مستهدفًا صعودًا إلى 1.1502. عند مستوى 1.1502، أخطط لجني الأرباح من مراكز الشراء وأيضًا بيع اليورو في الاتجاه المعاكس، مستهدفًا حركة قدرها 30–35 نقطة من سعر الدخول. يُتوقع ارتفاع اليورو فقط كجزء من حركة تصحيحية. مهم: قبل الشراء، تأكد من أن مؤشر MACD فوق مستوى الصفر وفي بداية مرحلة الصعود.
السيناريو رقم 2: أخطط أيضًا لشراء اليورو اليوم في حال حدوث اختبارين متتاليين لمستوى 1.1456 بينما يكون مؤشر MACD في منطقة تشبع بيعي. من شأن ذلك أن يحدّ من الزخم الهابط للزوج ويؤدي إلى انعكاس صعودي. يمكن عندها توقع حركة صعود باتجاه المستويات المقابلة 1.1475 و 1.1502.
السيناريو رقم 1: أخطط لبيع اليورو بعد وصوله إلى مستوى 1.1456 (الخط الأحمر على الرسم البياني). سيكون الهدف عند 1.1425، حيث أخطط لجني الأرباح من مراكز البيع والشراء فورًا في الاتجاه المعاكس (متوقعًا ارتدادًا قدره 20–25 نقطة من ذلك المستوى). سيعود الضغط على الزوج اليوم إذا جاءت البيانات ضعيفة. مهم: قبل البيع، تأكد من أن مؤشر MACD تحت مستوى الصفر وفي بداية مرحلة الهبوط.
السيناريو رقم 2: أخطط أيضًا لبيع اليورو اليوم في حال حدوث اختبارين متتاليين لمستوى 1.1475 بينما يكون مؤشر MACD في منطقة تشبع شرائي. من شأن ذلك أن يحد من الزخم الصعودي للزوج ويحفز انعكاسًا هبوطيًا. يُتوقع في هذه الحالة هبوط نحو المستويات المقابلة 1.1456 و 1.1425.
هام: المتداولون المبتدئون في سوق Forex يحتاجون إلى توخّي قدر كبير من الحذر عند اتخاذ قرارات الدخول. من الأفضل البقاء خارج السوق قبل صدور التقارير الأساسية المهمة لتجنّب الوقوع في تقلبات حادة في الأسعار. إذا قررت التداول أثناء صدور الأخبار، فاحرص دائمًا على وضع أوامر إيقاف الخسارة للحد من الخسائر. من دون أوامر الإيقاف، يمكنك أن تخسر كامل رصيدك بسرعة، خاصة إذا لم تطبّق مبادئ إدارة رأس المال وتقوم بالتداول بأحجام كبيرة.
تذكّر أيضًا أن التداول الناجح يتطلّب خطة تداول واضحة، مشابهة لتلك الواردة أعلاه. اتخاذ قرارات تداول عشوائية بناءً على ظروف السوق الحالية يُعدّ إستراتيجية خاسرة بطبيعتها لمتداولي المضاربة اليومية (Intraday).