لقد حوَّل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مضيق هرمز إلى ما يشبه "مضيق شرودنغر". فقد انهارت حركة المرور البحرية، مما دفع خام Brent إلى ما فوق 95 دولارًا للبرميل، في حين تبث الإدارة الأمريكية رواية مختلفة تمامًا. يؤكد الرئيس الأمريكي Donald Trump أن الممر المائي تحت سيطرة كاملة، وأن الشحنات لا تزال عند مستويات قياسية. هذه الحرب المعلوماتية تركت الأسواق في حالة شك عميق وحيرة بشأن أيٍّ من الروايتين يعكس الواقع.
وعلى الرغم من الصدمة الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، يُظهر الاقتصاد الأمريكي قدرة لافتة على الصمود. لا يرى الاحتياطي الفيدرالي حاجة ملحّة حتى الآن لرفع أسعار الفائدة، إذ ينظر إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية بوصفه إشارة إلى متانة الأساسيات أكثر منه أزمة تضخمية. وبينما أدت زيادة تكاليف الاقتراض وأسعار الوقود إلى الضغط على الطلب في قطاعات السيارات والإسكان، فإن النشاط الصناعي والاستثمار في البنية التحتية لمراكز البيانات يعوّضان جزءًا من هذا العبء. تابع الرابط لمزيد من التفاصيل.
تراجع الدولار بشكل ملحوظ أمس تحت ضغط ثلاثة عوامل: تقرير ADP المخيب للآمال، وتدخل بنك اليابان في سوق العملات، والأهم من ذلك التصريحات ذات النبرة التيسيرية من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك John Williams. فقد قال إن التضخم في الولايات المتحدة يواصل التباطؤ وإن أثر الرسوم الجمركية يتلاشى. وأكد أن سعر الفائدة الحالي في نطاق 3.50%–3.75% يعد بالفعل عند مستوى تقييدي ملائم، وأن الاحتياطي الفيدرالي ليس مضطراً إلى الاستعجال.
تصريحات Williams أبرزت انقساماً أيديولوجياً عميقاً داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. فموقفه يتناقض مباشرة مع التصريحات الأخيرة لرئيس الفيدرالي Kevin Warsh، الذي يرى أن الأوضاع المالية ليست تقييدية بعد، وأن المعركة ضد التضخم ما تزال بعيدة عن نهايتها. هذا الخلاف الجوهري يترك الأسواق في حالة من الترقب، ويحرم الدولار من دعم واضح، ويدفع المستثمرين إلى التكهن بأي من الرؤيتين سيسود. لمزيد من التفاصيل، يمكنك متابعة هذا الرابط.
الأسواق في حالة جمود ترقّبًا لقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في سبتمبر، والتوقعات منقسمة تقريبًا بالتساوي. من جهة، يدفع التضخم المرتفع باستمرار وارتفاع عوائد سندات الخزانة البنك المركزي نحو مزيد من التشديد. ومن جهة أخرى، تعطي إشارات سوق العمل المثيرة للقلق وتراجع تضخم المستهلكين الاحتياطي الفيدرالي مبررًا قويًا للتوقف المؤقت. هذه الحالة من عدم اليقين تخلق ديناميكية أشبه بشد الحبل، حيث يمكن لكل بيانات اقتصادية جديدة أن ترجّح الكفة في هذا الاتجاه أو ذاك.
المحفّز الرئيسي سيكون تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المرتقب. إذا جاءت وتيرة خلق الوظائف أضعف من المتوقع، ولم تحمل بيانات الأسعار أي مفاجآت، فستتراجع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، التي هبطت بالفعل من 68% إلى 60.2% بعد بيانات ADP الضعيفة، إلى مستويات أدنى. في هذا السيناريو، ستكون استجابة الأسواق حاسمة: من المتوقع أن ترتفع الأسهم والذهب والعملات المشفّرة، في حين سيتعرض الدولار وعوائد السندات الحكومية الأمريكية لضغوط قوية. تابع الرابط لمزيد من التفاصيل.
زوج اليورو/الدولار الأمريكي أنهى أخيرًا تراجعه الطويل وانتقل إلى الهجوم، مع بروز الين الياباني كحليف غير متوقع لمُتفائلي اليورو. فقد بدأ بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة وتقليص مشترياته من السندات الحكومية. ونظرًا لضخامة حجم الأسواق المالية اليابانية، أثار هذا التحرك تراجعًا في عوائد السندات العالمية وارتفاعًا في قيمة الين — وهي آثار دعمت اليورو عبر تفاعلات غير مباشرة في الأسواق.
السبب الثاني، والمهم بالقدر نفسه لهذا الانعكاس في الاتجاه، هو الهشاشة الهيكلية للدولار. فالمستثمرون العالميون الكبار يغطون حاليًا انكشافهم على العملات عند أدنى مستوياتها منذ عام 2015، إذ يواصلون بحكم العادة التعامل مع الدولار كملاذ آمن موثوق. لكن هذه الاستراتيجية بدأت تتصدع: ففي ظل تزايد الشكوك بشأن استعداد السلطات الأمريكية للدفاع عن العملة، بدأ السوق في تسعير سيناريو تراجع متعمد في قيمة الدولار. وإذا تبدلت معنويات المستثمرين بشكل حاد، فقد يواجه الدولار موجة بيع سريعة. تابع التفاصيل عبر الرابط.