empty
 
 
21.08.2026 06:45 PM
GBP/USD – تحليل الأموال الذكية: هل يستعد الجنيه لانعكاس الاتجاه؟
This image is no longer relevant

يواصل زوج GBP/USD الارتفاع، وأرى أن هذا التحرك مبرَّر تمامًا. التقارير المتعلقة بالاقتصاد الأمريكي وسوق العمل والتضخم حسمت إلى حدٍّ كبير الجدل حول ما إذا كان الـFOMC سيرفع أسعار الفائدة في سبتمبر أم لا. تراجعت بيانات Nonfarm Payrolls للشهر الرابع على التوالي ودخلت إلى المنطقة السالبة. الاقتصاد الأمريكي يتباطأ في الوقت نفسه الذي ينخفض فيه التضخم. قد يتغير الوضع استنادًا إلى بيانات أغسطس، لكن في الوقت الحالي أصبح الـFOMC أقرب بكثير إلى تبنّي موقف “الانتظار والترقب” منه إلى اتخاذ قرارات متشددة (hawkish). كما ينبغي الآن أخذ قرار وزارة الخزانة الأمريكية بزيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية في الاعتبار؛ فهذا يعد إشارة واضحة للسوق إلى أن الموازنة تحت ضغط ولم تعد قادرة على تحمّل العبء كما في السابق. في عهد Donald Trump يتزايد الدين العام بوتيرة سريعة، وهو ما لا يعزّز ثقة المستثمرين والمتداولين في الأوراق المالية الأمريكية أو في الدولار.

هل لدى البائعين أي آفاق في الوقت الراهن؟ في رأيي، لا. في مقالات سابقة أشرت إلى أن حركة تصفية السيولة (liquidity sweep) عند قمة 15 يوليو لم تكن مقنعة، في حين أن منطقة عدم التوازن الشرائي 26 لا تُعد فقط منطقة اهتمام للمشترين، بل تعمل أيضًا كمنطقة دعم. خلال هذا الأسبوع تكوَّن إشارة شراء جديدة أتاحت للمتداولين فتح مراكز شرائية جديدة تحقق حاليًا ربحًا في حدود 100 نقطة تقريبًا. منذ 24 يونيو، قدّم الجنيه ثلاث إشارات شراء، كما أعطى إنذارًا مبكرًا ببدء مرحلة إعادة التسعير (markup phase) عبر حركات تصفية السيولة. في المقابل، لا يملك البائعون في الوقت الراهن لا نموذجًا فنيًا ولا إشارة واضحة. كل ما يمكن أن يعوِّلوا عليه الآن هو تراجع تصحيحي قد يبدأ بعد تصفية السيولة أعلى قمة 1 مايو.

كما ذكرت سابقًا، لم تعد الجغرافيا السياسية تؤثر إيجابًا في الدولار، إذ وصلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود تمامًا. رسميًا، طهران تتفاوض فقط مع عُمان. ولا يزال من غير الواضح ما الذي ستؤول إليه هذه المفاوضات فيما يتعلق بإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز. قد تتمكن إيران من الاتفاق مع عُمان على شروط إدارة أو مراقبة مضيق هرمز، لكن كيف يمكن لهذا أن يحلّ الصراع مع الولايات المتحدة ويرفع الحصار الأمريكي عن المضيق؟

هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار النفط إلى 95 دولارًا للبرميل، وفي تقديري ستعود قريبًا إلى ما فوق 100 دولار. إذا حدث ذلك، فسيبدأ التضخم في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة بالتسارع مجددًا. بنك إنجلترا مستعد لتشديد السياسة النقدية، بينما يثير موقف الاحتياطي الفيدرالي شكوكًا حول مدى جاهزيته لاتخاذ قرار متشدد. هذه هي نقطة الاختلاف الجوهرية؛ فالجنيه الإسترليني يمتلك أفضلية على الدولار من زاوية السياسة النقدية.

يُظهر تحليل الرسم البياني موجة صعودية جديدة. حاليًا، أمام المتداولين ثلاث مناطق عدم توازن شرائي (25 و26 و27) يمكن النظر فيها لفتح مراكز شراء. وبطبيعة الحال ينبغي تركيز الاهتمام الأساسي على أحدث وأقرب عدم توازن للسعر الحالي، وهو 27 الذي تشكَّل أمس فقط. من المحتمل أن تؤدي تصفية السيولة عند قمة 1 مايو إلى بدء تراجع تصحيحي، وقد يمتد هذا التراجع إلى ما دون عدم التوازن 27. لذلك أوصي بفتح مراكز شرائية جديدة في منطقتي عدم التوازن 27 أو 26 فقط بعد تكوُّن إشارات مؤكدة، وليس لمجرد وصول السعر إلى منطقة الاهتمام.

التدفق الإخباري الاقتصادي يوم الجمعة جاء مجددًا في صالح المشترين، لكن بحلول نهاية الأسبوع كان واضحًا أنهم بدأوا يفقدون الزخم. فقد ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 360 نقطة خلال الأسابيع القليلة الماضية دون توقف يُذكر. لذلك، لم يعد لدى المتداولين ما يكفي من قوة الدفع لمواصلة شراء الجنيه، حتى بعد صدور مؤشرات نشاط أعمال قوية نسبيًا لقطاعَي الخدمات والتصنيع في المملكة المتحدة. أما مؤشرات نشاط الأعمال في الولايات المتحدة فلا أوليها اهتمامًا كبيرًا هنا، لأن السوق يعطي وزنًا أكبر لمؤشرات ISM.

تظل الخلفية الأساسية الكلّية على وضع يجعلني على المدى الطويل لا أرى مبررًا كبيرًا لتوقع شيء غير تراجع العملة الأمريكية. الحرب بين إيران والولايات المتحدة لم تغيّر شيئًا في هذا السياق. كما أن احتمال رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في 2026 لم يبدّل هذه النظرة. التطورات الجيوسياسية دفعت السوق لتذكّر مكانة الدولار كعملة ملاذ آمن على مدى بضعة أشهر، لكن الصراع تجاوز بالفعل مرحلته النشطة. احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل الـFOMC تراجعت بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، ما يضغط على العملة الأمريكية. لذلك، في تقديري أي ارتفاع للدولار في الوقت الحالي يبقى مؤقتًا ومرتبطًا بعوامل قصيرة الأجل. لا أرى مبررًا لانطلاقة هبوطية جديدة (bearish advance).

الأجندة الاقتصادية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة:

لا تتضمن الأجندة الاقتصادية ليوم 24 أغسطس أي أحداث بارزة. من المتوقع ألا يكون للمعطيات الاقتصادية تأثير يُذكر في معنويات السوق يوم الاثنين.

توقعات GBP/USD ونصائح التداول:

تظل النظرة طويلة الأجل للجنيه الإسترليني متفائلة (bullish). بعد تصفية السيولة لأحدث حركتين سعريتين وتشكُّل سلسلة من إشارات الشراء، يواصل المشترون التقدّم. ما زلت لا أرى أساسًا لهجوم بيعي؛ إذ لا توجد نماذج أو إشارات هبوطية واضحة. حصل المشترون على إشارة شراء من عدم التوازن 24، وهي لا تزال قائمة، ويمكن للمتداولين بالفعل التفكير في جني الأرباح استنادًا إليها. كما تكوَّنت إشارة شراء جديدة ضمن عدم التوازن 26. الهدف الحالي للجنيه هو قمة 27 يناير عند 1.3867. قد تدفع تصفية السيولة لحركة 1 مايو الجنيه إلى الأسفل قليلًا، إلا أن من غير المرجّح أن تعرقل الموجة الصعودية العامة.

Samir Klishi,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.