27.07.2026 12:07 PMيواصل الذهب (XAU/USD) التحرك في نطاق عرضي أسفل مستوى 4,100 دولار بقليل، حيث يفضّل المشترون توخي الحذر قبيل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) الحاسم هذا الأسبوع.
قبل هذا الحدث المهم على صعيد البنوك المركزية، أدّت تجدد الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع المستمر منذ خمسة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع ملحوظ في أسعار النفط. ويسهم ذلك في خفض مخاطر التضخم وتقليص توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي يحدّ من جاذبية الدولار الأمريكي كملاذ آمن ويوفّر بعض الدعم للمعدن النفيس، رغم أن الذهب لم يتمكن بعد من تطوير زخم صعودي مستدام.
في وقت متأخر من يوم الجمعة، علّقت الولايات المتحدة حملتها الجوية ضد إيران بعد 13 ليلة متتالية من الغارات. وصرّح السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة Mike Waltz بأن القوات الأمريكية ما زالت في حالة جاهزية كاملة، إلا أن الرئيس Donald Trump يريد أن يمنح المفاوضات «بعض المساحة» للتقدم. وفي المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز يوم الأحد إن طهران ستوقف هجماتها إذا أقدمت الولايات المتحدة على الخطوة نفسها، ما عزّز التوقعات بحدوث تهدئة مستدامة بين البلدين.وقد أدى ذلك إلى تقليص جزئي في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تضغط بشدة على الدولار الأمريكي في السابق. إضافة إلى ذلك، تسببت تهدئة التوترات العسكرية في تراجع حاد في أسعار النفط، ودَفعت المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. هذا المناخ ساهم في تراجع معتدل لعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما شكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً على الدولار بعد أن أعاد اختبار أعلى مستوى في شهر خلال الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، لا يزال المتعاملون مترددين في بناء مراكز بيعية قوية على الدولار الأمريكي، ويفضّلون انتظار مزيد من الإشارات بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. لذلك تبقى الأنظار مركّزة على نتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي يستمر ليومين وينتهي يوم الأربعاء.في الأثناء، يواصل المشاركون في السوق التشكيك في مدى استدامة خفض وتيرة الأعمال العدائية. كما تأثرت المعنويات بتراجع حركة المرور عبر مضيق باب المندب في 26 يوليو، عقب هجوم شنّته قوات الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن على منشآت نفطية سعودية على الساحل المطل على البحر الأحمر.
وقد زاد ذلك من المخاوف بشأن اضطرابات كبيرة محتملة في إمدادات النفط العالمية بسبب محدودية العبور عبر مضيق هرمز، وهو ما يدعم أسعار النفط. هذا المشهد يساعد في الحدّ من هبوط أعمق للدولار الأمريكي ويُقيّد في الوقت نفسه المكاسب الإضافية للذهب، ما يدفع المشترين ذوي النزعة الهجومية إلى مواصلة الحذر قبل الحدث الرئيسي للبنك المركزي.
من الناحية الفنية، لا يزال الذهب تحت ضغط، كما تشير مؤشرات الزخم السلبية. ومع ذلك، أظهر المعدن صموداً أعلى متوسط الحركة البسيط لـ20 يوماً (20-day SMA)، وهو ما يدعم التوقعات الإيجابية. يتمثل مستوى المقاومة التالي عند 4,145 دولار، وبعد اختراقه سيستهدف المشترون المستوى النفسي 4,200 دولار.
لكن إذا فشل الذهب في التماسك عند مستوى الدعم، قد تتراجع الأسعار باتجاه المستوى النفسي 4,000 دولار، ما يجعل المعدن عُرضة لمزيد من الخسائر.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


