أعتقد أن قلة فقط كانوا يتوقعون تحركات قوية للدولار يوم الجمعة الماضي.
بسبب عطلة Independence Day في الولايات المتحدة، كان نشاط التداول في سوق العملات منخفضًا بشكل ملحوظ. يوم الجمعة، أي في اليوم السابق للعطلة، ظل مستوى التقلب منخفضًا نسبيًا، ما أدى إلى غياب حركات سعرية واضحة في معظم أزواج العملات الرئيسية، بما في ذلك الدولار الأمريكي. إلا أن هذه الفترة الهادئة لا تعني غيابًا تامًا للعوامل الأساسية المؤثرة في الأسواق. فبيانات الاقتصاد الكلي، وتصريحات ممثلي البنوك المركزية، والأخبار الجيوسياسية ستواصل صدورها هذا الأسبوع، لتشكّل أساسًا لانعكاسات محتملة في الاتجاهات أو نشوء اتجاهات جديدة.
جلسة التداول اليوم تُنذر بأن تكون غنية بالبيانات الاقتصادية التي قد تؤثر بشكل ملموس في ديناميكيات أزواج العملات. في النصف الأول من اليوم، سيركز المشاركون في السوق على المؤشرات الرئيسة الصادرة من منطقة اليورو. من بينها بيانات التغير في الطلبيات الصناعية في ألمانيا، وهي مؤشر مهم على نشاط قطاع التصنيع وإمكانات النمو الاقتصادي. يلي ذلك نشر مؤشر أسعار المنتجين في منطقة اليورو، والذي يمكن أن يعطي تصورًا عن الضغوط التضخمية في قطاع الإنتاج. وسيُختتم هذا الحزمة من البيانات المهمة بتقرير مبيعات التجزئة في منطقة اليورو، الذي يعكس نشاط المستهلكين، وبالتالي حالة الطلب.
إذا جاءت البيانات الصادرة اليوم أعلى من توقعات المحللين، فقد يشكّل ذلك محفزًا قويًا لتعزيز اليورو.
أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فلا توجد تقارير مجدولة للمملكة المتحدة خلال الجلسة الأوروبية اليوم، ما يعني أن الضغط على زوج GBP/USD قد يستمر. فغياب بيانات ماكرو اقتصادية جديدة يعني أن المتداولين سيضطرون للاعتماد على العوامل التقنية وعلى معنويات السوق العامة. الجنيه الإسترليني، الذي أظهر بالفعل بعض الضعف في الآونة الأخيرة، قد يواصل التراجع في ظل حالة عدم اليقين وانخفاض السيولة المعتادة في الأيام التي لا تشهد أخبارًا مهمة.
إذا جاءت البيانات متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل اتخاذ القرارات بناءً على استراتيجية Mean Reversion. أما إذا صدرت البيانات أعلى أو أدنى بكثير من توقعات الاقتصاديين، فستكون استراتيجية Momentum هي الأنسب.