14.05.2026 09:03 AMأغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية أمس على تباين؛ إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.58%، وقفز مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 1.20%، في حين تراجع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.14%.
كانت الأنظار كلّها تتجه إلى اجتماع ترامب–شي في بكين، الذي انتهى من دون أي اختراقات دراماتيكية، فجاءت ردّة فعل الأسواق بما ينسجم مع ذلك. فبعد موجة صعود قياسية في اليوم السابق، تداولت مؤشرات الأسهم العالمية بالقرب من أعلى مستوياتها الأخيرة، لكن القمة لم تُنتج محفزات جديدة قادرة على دفع العقود الآجلة للصعود بشكل ملحوظ.
وصف ترامب المحادثات بأنها "ممتازة" وتحدّث عن "مستقبل رائع" للبلدين. من جانبه دعا شي جين بينغ إلى الشراكة بدلاً من التنافس. بعث وفد رجال الأعمال برسالة إيجابية: فقد رافق الرئيس كلّ من Jensen Huang من Nvidia وElon Musk من Tesla، ووصف Huang الاجتماعات أيضاً بأنها "ممتازة". وتعهدت الصين بفتح سوقها بشكل أكبر أمام الشركات الأمريكية. وكان من النتائج الملموسة منح الولايات المتحدة الموافقة على بيع شرائح H200 المتقدمة لعشر شركات صينية، من بينها Alibaba وTencent — وربما يُعدّ هذا الاتفاق الأكثر تجسيداً من زيارة الرئيس.
لكن الأجواء الإيجابية خُفِّفت بفعل ملف تايوان. فقد حذّر شي ترامب بشكل مباشر من خطر اندلاع صراع إذا جرى "سوء إدارة" الوضع في الجزيرة، وقد التقطت الأسواق هذه الإشارة. وأعاد سؤال تايوان إلى الواجهة النقاش حول علاوة المخاطر الجيوسياسية — تلك العلاوة التي كان المستثمرون يتجاهلونها في ظل موجة التفاؤل الأخيرة.
تجاوب السوق الصيني مع حصيلة القمة بتراجعات، في نموذج كلاسيكي لقاعدة "اشترِ الشائعة وبِع عند تحقق الخبر": إذ انخفض مؤشر CSI 300 بنسبة 1.7% بقيادة ضعف في قطاع التكنولوجيا. في المقابل، واصل اليوان الخارجي ارتفاعه لليوم الحادي عشر على التوالي، في أطول موجة صعود له منذ عام 2017.
وسط الانشغال بالقمة، مرّ تطوّر داخلي مهم في الولايات المتحدة شبه من دون انتباه: إذ صادق مجلس الشيوخ بفارق ضئيل على تعيين Kevin Warsh رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، في واحدة من أكثر تغييرات القيادة إثارة للجدل في البنك المركزي منذ عقود. ويأتي هذا التعيين في توقيت غير مريح مع تصاعد الضغوط التضخمية، ما يعني أن الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي سيواجه قرارات صعبة منذ اليوم الأول.
ارتفعت أسعار المنتجين في أبريل بنسبة 6.0% على أساس سنوي، في أسرع وتيرة منذ عام 2022، وبأعلى من التوقعات. وكانت الطاقة، المدفوعة بالحرب وارتفاع تكاليف الشحن، المساهم الرئيسي في هذا الارتفاع. وقد كبحت هذه البيانات موجة صعود الأسهم لفترة وجيزة قبل أن تستأنف الأسواق ارتفاعها لاحقاً.
من الناحية التقنية، يشير تحليل مؤشر S&P 500 إلى أن المهمة الفورية للمشترين هي تجاوز مستوى المقاومة عند 7,474 دولار. من شأن ذلك أن يؤكد استمرار الزخم الصاعد ويفتح الطريق نحو مستوى 7,494 دولار. الحفاظ على السيطرة فوق مستوى 7,518 دولار سيعزز بشكل أكبر أفضلية المشترين. على الجانب الهابط، يحتاج المشترون إلى الدفاع عن منطقة 7,451 دولار. كسر هذا المستوى من المرجح أن يدفع المؤشر للعودة إلى 7,427 دولار ويفتح الطريق نحو 7,404 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

