12.05.2026 09:13 AMارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 0.6% لتصل إلى نحو 105 دولارات للبرميل. وتشير المفاوضات المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار حصار مضيق هرمز، إلى أن موارد الطاقة ستظل مرتفعة التكلفة في المستقبل المنظور. وقد أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس عن شكوكه بشأن الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، مما زاد من المخاوف بشأن إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز.
يُعدّ جمود المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران العامل الرئيسي الذي يساهم في ارتفاع أسعار النفط. فقد توقفت هذه المحادثات التي كانت تهدف إلى تحقيق السلام مرة أخرى، مما أدى إلى زيادة التوتر في المنطقة. إن غياب التقدم في الجهود الدبلوماسية يغذي المخاوف من مزيد من التصعيد في الصراع، وهو ما قد يترتب عليه اضطرابات أكثر خطورة في إمدادات النفط.
كما أن الحصار المستمر لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، يترك أثرًا ملموسًا في الأسعار. فأي تهديدات أمنية في هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية تنعكس فورًا على أسواق النفط العالمية. إن حالة عدم اليقين المحيطة بالجدول الزمني لإعادة فتح المضيق تدفع المتداولين إلى شراء النفط، مما يدفع أسعاره إلى مزيد من الارتفاع.
تعليقات الرئيس Trump أمس بشأن مدى التزام إيران بوقف إطلاق النار أضافت طبقة أخرى من عدم اليقين. فتصريحاته تثير المخاوف من أن تقدم الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد إيران، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى مزيد من التصعيد، وبالتالي إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز. مثل هذا الوضع سيؤدي حتمًا إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الطاقة، الأمر الذي سينعكس على الاقتصاد الأمريكي.
ورغم أن Trump لم يوضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف الضربات العسكرية ضد إيران كما هدد سابقًا إذا لم توافق قيادة الجمهورية الإسلامية على شروطه، فإن ذلك لا يخفف من حدة التوتر. وكان Trump قد أشار في وقت سابق إلى أنه يدرس استئناف خطط مرافقة السفن عبر مضيق هرمز؛ إلا أن الأحداث السابقة أظهرت أن تنفيذ ذلك أكثر تعقيدًا بكثير من مجرد التصريح به. فقد أسفرت المحاولات الأخيرة لعبور مضيق هرمز عن مزيد من الهجمات من جانب إيران وإجراءات انتقامية من جانب البحرية الأمريكية.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 100.40 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 106.80 دولار، والذي سيكون من الصعب للغاية اختراقه صعودًا. سيكون الهدف التالي بالقرب من 113.80 دولار. في حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 92.50 دولار. إذا حدث ذلك، فإن اختراق هذا النطاق سيوجه ضربة قوية للمراكز الشرائية ويدفع النفط للانخفاض إلى مستوى متدنٍ عند 86.67 دولار، مع إمكانية الوصول إلى 81.38 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

