empty
 
 
09.04.2026 10:14 PM
زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي. الأموال الذكية. الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي والتضخم

هذا الأسبوع، ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بما يقرب من 300 نقطة. ما الذي دفع المتداولين، الذين ظلّوا يشترون الدولار لمدة شهرين، إلى التخلي فجأة عن استراتيجيتهم الأساسية؟ كانت الأسباب قوية – وإن كانت متناقضة إلى حدّ ما. لنبدأ بالصورة الفنية. كما أُشير في التحليلات الأخيرة، تشكّل نموذج نادر ومهم يُسمّى Three Drives، والذي أطلق الحركة الصعودية الحالية. وقد منح هذا النموذج المتداولين إشارة واضحة على الشراء، في حين ظلّ الاتجاه العام الصاعد قائماً بقوة.

ثانياً، وللمرة الأولى منذ شهرين، ظهرت في الصراع في الشرق الأوسط بوادر احتمال التوصل إلى تسوية. في الوقت الحالي، لا يزال وقف إطلاق النار هشّاً، ولم يحدد أطراف الصراع بعد بشكل كامل من تشملهم الهدنة ومن يبقون هدفاً محتملاً. وللأسف، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً، إذ تتهم إيران إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار. ومع ذلك، يعتقد السوق أن السلام ممكن. ومن المتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في المستقبل القريب.

This image is no longer relevant

لا تزال احتمالات تراجع الزوجين مرتفعة إلى حدّ ما، نظراً لاستمرار هشاشة وقف إطلاق النار. في الوقت نفسه، أتاح نموذج Three Drives pattern – المميز بالمثلث على الرسم البياني – للثيران الانتقال إلى الهجوم، وهو تطور إيجابي بحد ذاته. يتكون هذا النموذج من ثلاث حركات متتالية، يكون كل منها أعلى أو أدنى قليلاً من التي تسبقها، ما يشير (في هذه الحالة) إلى نهاية الموجة الهابطة. بناءً على ذلك، تُظهر أدوات التحليل الفني فرصاً جيدة لتحقيق مزيد من المكاسب للجنيه الإسترليني، لكن الثيران ما زالوا بحاجة إلى دعم من جانب العوامل الجيوسياسية. وطالما ظل الاتجاه الصاعد قائماً (فوق مستوى 1.3012)، ينبغي إيلاء مزيد من الاهتمام للإشارات الشرائية. على الأرجح سيتشكل خلال هذا الأسبوع اختلال صعودي، قد يتيح فرص شراء جديدة في المستقبل.

البيئة الاقتصادية يوم الخميس ساعدت المتداولين من جانب الشراء على مواصلة تقدمهم المدفوع بالعوامل الجيوسياسية. فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الرابع بشكل إضافي، لتنمو الاقتصاد في نهاية المطاف بنسبة 0.5% فقط. غداً سيصدر تقرير أساسي آخر – بيانات التضخم الأميركية لشهر مارس – ومن المرجح أن يعكس أولى الآثار الاقتصادية السلبية لإجراءات ترامب العسكرية في الشرق الأوسط. من المتوقع أن يرتفع التضخم من 2.4% على أساس سنوي إلى نحو 3.2–3.3%. ومع ذلك، فإن ما يهم أكثر من الرقم نفسه هو الاتجاه خلال الأشهر المقبلة ورد فعل لجنة السوق الفدرالية المفتوحة. وتشير التصريحات الأخيرة لجيروم باول وزملائه إلى أن تشديد السياسة النقدية لا يُناقش بجدية في هذه المرحلة.

في الولايات المتحدة، يعكس المشهد الإخباري العام أنه على المدى الطويل لا توجد أسباب قوية لتوقع أي شيء بخلاف ضعف الدولار. ولا يغيّر الصراع بين إيران والولايات المتحدة هذه النظرة بشكل كبير. فالوضع بالنسبة للدولار يبقى صعباً على المدى الطويل ومؤاتياً فقط على المدى القصير. سوق العمل يواصل الضعف، والاقتصاد يقترب أكثر من ركود، والاحتياطي الفدرالي – على عكس البنك المركزي الأوروبي وBank of England – لا يعتزم تشديد السياسة النقدية في عام 2026. إضافة إلى ذلك، شهدت البلاد موجة رابعة كبرى من الاحتجاجات ضد Donald Trump. ومن منظور اقتصادي، لا توجد أسباب قوية لنمو الدولار.

ظهور اتجاه هابط مستدام (لزوج GBP/USD) يتطلب بيئة إخبارية إيجابية قوية ومستمرة لصالح الدولار – وهو أمر يصعب توقعه في ظل Donald Trump. لقد تلقى الدولار دعماً من العوامل الجيوسياسية لأكثر من شهر، لكن هذا الدعم سيتلاشى في نهاية المطاف. من الصعب التنبؤ بموعد ذلك، لذا قد يستمر صعود الدولار لأسبوع آخر أو شهر أو حتى عدة أشهر.

المفكرة الإخبارية للولايات المتحدة والمملكة المتحدة:

  • الولايات المتحدة – مؤشر أسعار المستهلك (12:30 بالتوقيت العالمي)
  • الولايات المتحدة – مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن University of Michigan (14:00 بالتوقيت العالمي)

في 10 أبريل، تتضمن الأجندة الاقتصادية حدثين أساسيين، يأتي في مقدمتها بيانات التضخم. قد تؤثر الأخبار على معنويات السوق يوم الجمعة، رغم أن المتداولين ما زالوا يركزون بالدرجة الأولى على التطورات الجيوسياسية.

توقعات وتوصيات تداول زوج GBP/USD:

يبقى outlook طويل الأجل للجنيه الإسترليني صعودياً، رغم عدم وجود نماذج شرائية نشطة حالياً. وحده نموذج Three Drives pattern نبّه المتداولين إلى احتمال تحرك صاعد. وكان الهبوط الحاد في الأسابيع الأخيرة ناجماً إلى حد كبير عن تزامن سلبي لعوامل متعددة. فلو لم يُشعل Donald Trump الصراع في الشرق الأوسط، لما تعزّز الدولار على هذا النحو الملحوظ على الأرجح. في الوقت الحالي، لا يمكن اعتبار المرحلة الهابطة منتهية بالكامل بعد. قد يستمر السعر في جمع السيولة من آخر حركتين صاعدتين، كما قد ينهار وقف إطلاق النار تماماً – مما يعيد الزخم البيعي.

على المدى القريب، لا يمكن للمتداولين الاعتماد إلا على تشكل نماذج شرائية جديدة. وعلى الأرجح سيتكوّن خلال هذا الأسبوع اختلال (imbalance) صعودي يوفّر فرص شراء مستقبلية. وإذا تم التوصل إلى وقف إطلاق نار حقيقي (وليس الهشّ القائم حالياً)، فقد يواصل الجنيه الإسترليني ارتفاعه باتجاه قمم هذا العام.

Samir Klishi,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.