empty
 
 
20.02.2026 08:07 PM
XAU/USD. التحليل والتوقعات
This image is no longer relevant

على مدار الأسبوعين الماضيين، تحرك الذهب ضمن نطاق تقلب قريب من 5,000 دولار للأونصة. بدأ الأسبوع بهبوط إلى 4,850 دولارًا، تلاه ارتفاع تدريجي إلى 5,030 دولارًا. وقد أظهر المعدن الثمين قدرًا من الصمود على الرغم من لهجة لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) المتشددة، وقوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

يبدو أن المخاطر الجيوسياسية تدعم الطلب، إذ إن بعض المستثمرين يتخذون من الذهب أداة تحوط ضد تقلبات السوق. يوم الخميس، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أنه يجب عليها التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال 10–15 يومًا، وإلا ستواجه ما وصفه بـ"عواقب شديدة حقًا". وردًا على ذلك، أبلغت إيران الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنها لا تسعى إلى الحرب لكنها لن تتسامح مع أي عدوان، وستعتبر جميع القواعد والأصول التابعة للعدو في المنطقة أهدافًا مشروعة. هذا التصعيد يزيد من مخاطر المواجهة العسكرية واتساع رقعة الصراع إقليميًا في الشرق الأوسط، وهو ما يدعم الذهب كأصل ملاذ آمن ويسهم في تحقيق مكاسب سعرية معتدلة toward نهاية الأسبوع.

إضافة إلى ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن احتمال تحوّل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية نحو انتهاج سياسة تيسير نقدي أكثر عدوانية بعد تغيير رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو. وهذا يخلق خلفية إيجابية صعودية على المدى القصير، خاصة مع بقاء الأسعار أدنى بنحو 13% من مستوياتها القياسية. فمنذ أوائل فبراير، يتشكل نمط من القيعان الصاعدة، ما يؤكد تجدد نشاط المشترين.

مع ذلك، تشير محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر يناير إلى أن البنك المركزي الأمريكي لا يتعجل خفض أسعار الفائدة أكثر؛ كما ناقش أعضاء اللجنة إمكانية رفع الفائدة إذا لم تتراجع الضغوط التضخمية. وتستمر بيانات سوق العمل الأمريكي في إظهار صلابة قوية، وبالاقتران مع التصريحات المتشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، أدى ذلك إلى تراجع توقعات الأسواق لوتيرة تيسير نقدي قوية. وقد أسهم تعديل توقعات أسعار الفائدة في تقوية الدولار الأمريكي، الذي سجّل قمة أسبوعية جديدة، ما حدّ من إمكانات الصعود للذهب ويفرض قدرًا من الحذر على المشترين.

وعليه، فإن استمرار السيناريو الصعودي للذهب يستلزم تأكيد تمركز الأسعار بثبات فوق مستوى 5,100.

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن الوضع الحالي يشبه ما حدث في عام 2011، عندما شهد الذهب عدة محاولات فاشلة لاستئناف موجة الصعود. في ذلك الحين، أعقب تراجع بأكثر من 20% في أواخر 2011 و2012 تعافٍ بنسبة 75%، لكنه استغرق تسع سنوات لتسجيل قمة تاريخية جديدة. ويقع مستوى مقاومة قابل للمقارنة حاليًا بالقرب من 5,400 دولار، مع بقاء مستوى 5,100 دولار نفسه حاجزًا مهمًا.

ومع ذلك، لا تزال مؤشرات التذبذب على الرسم البياني اليومي في المنطقة الإيجابية. يتراجع عمود مؤشر MACD، ما يشير إلى ضعف في الزخم الصعودي، لكن المشترين ما زالوا يحتفظون بقدر من القوة.

Irina Yanina,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.