empty
 
 
20.02.2026 09:46 AM
السوق مذعور بسبب التوترات الجيوسياسية

لقد تجاوز السوق خطاً فاصلاً؛ فلم يعد بمقدوره تجاهل التطورات في الشرق الأوسط. منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مهلة من 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق نووي. وهو يدرس توجيه ضربات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وإذا لم تُجدِ نفعاً، تخطط الولايات المتحدة للعمل على تغيير النظام هناك. ترتفع أسعار النفط بقوة، مع احتمال وصولها إلى 100 دولار للبرميل إذا جرى إغلاق مضيق هرمز. تعطي الأسواق مثل Kalshi وPolymarket احتمالات قدرها 34% و38% على التوالي لحدوث هذا السيناريو بحلول نهاية عام 2026.

لطالما شكلت أزمات النفط ضربة قاسية للاقتصاد العالمي، إذ تؤدي إلى تراجع أرباح الشركات. لذلك ليس مستغرباً أن متعاملي مؤشر S&P 500 بدأوا أخيراً يولون اهتماماً لمخاطر الجغرافيا السياسية. حتى الآن، كان المؤشر الواسع النطاق للأسهم مركّزاً بشكل حاد على عامل واحد: التدوير القطاعي. وعلى أساس الأوزان المتساوية، ارتفع المؤشر بنسبة 6% منذ بداية العام، ما يعكس نية المستثمرين التخلص من أسهم التكنولوجيا، لا سيما شركات البرمجيات.

ديناميكيات مؤشر S&P 500 وأسهم شركات البرمجيات

This image is no longer relevant

تبحث الأسواق بنشاط عن الخاسرين من تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي. لكن ماذا لو كان علينا النظر إلى الموقف من زاوية مختلفة؟ فعمليات الاستثمار الضخمة التي تقوم بها عمالقة التكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي لا تدعم فقط قطاع التكنولوجيا، بل تعود أيضاً بالفائدة على قطاعات أخرى.

يسهم الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي، كما أشار مسؤولو لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC). فعلى سبيل المثال، ذكرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، Mary Daly، أن البنك المركزي لا ينبغي أن يخنق النمو الاقتصادي المدفوع بالذكاء الاصطناعي عن طريق الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة للغاية. وفي المقابل، ما زال تأثير التقنيات الجديدة على التضخم غير واضح. وتمثل الأسعار المرتفعة للمستهلكين عاملاً رئيسياً يمنع التخفيف من السياسة النقدية.

أدت هذه الموجة من التبديل في توجهات المستثمرين إلى تجدد الاهتمام بشركات كانت، وفقاً لـ Morgan Stanley، في حالة ركود لفترة طويلة، لكنها بدأت الآن تشهد زيادة في الطلب. ويعود ذلك إلى حساسيتها تجاه أداء الاقتصاد الأمريكي. فقوة الاقتصاد تتيح للمستثمرين تنويع محافظهم بالاتجاه نحو الشركات التي كانت متخلفة عن السوق سابقاً. كما يمكن لبيانات النمو الإيجابية للناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع أن تغذي موجة إضافية من الإقبال على هذه الأسهم.

أداء الاقتصاد الأمريكي

This image is no longer relevant
This image is no longer relevant

وهكذا، بدأت الأسواق تتفاعل مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن موضوع التدوير القطاعي لا يزال بعيدًا عن نهايته. وفي الوقت نفسه، تستعيد شركات التكنولوجيا العملاقة توازنها.

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500 نموذج Triple Bottom محتمل، ما يشير إلى أن الحركة التصحيحية قد بدأت تفقد زخمها. دخل المؤشر في نطاق تذبذب بين 6,790 و7,000 نقطة. سيُحدد اختراق هذا النطاق صعودًا أو هبوطًا ما إذا كنا سنشهد تصحيحًا أعمق أم استمرارًا للاتجاه الصاعد. وفي هذه المرحلة، يبدو تداول اختراقات النطاق الإستراتيجية الأكثر ملاءمة.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.