واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه أمام اليورو والجنيه الإسترليني، مستفيدًا من البيانات الإيجابية.
استأنف الدولار مساره الصاعد بعد أن جاءت أرقام الإنتاج الصناعي الأمريكي وتصاريح البناء أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين. وقد منحت هذه البيانات الاقتصادية الإيجابية دفعة جديدة للعملة الأمريكية، التي كانت تحت بعض الضغوط مؤخرًا. وأظهر الإنتاج الصناعي في يناير نموًا قويًا غير متوقع، ما يبرهن على مرونة الاقتصاد الأمريكي رغم المخاوف من تباطؤ محتمل. وتشير زيادة حجم الإنتاج إلى وجود طلب صحي وكفاءة في أداء قطاع التصنيع، وهو عامل حاسم لصحة الاقتصاد الكلي.
وفي الوقت نفسه، تجاوز عدد تصاريح البناء الصادرة التوقعات أيضًا، في إشارة إلى زيادة النشاط في قطاع العقارات. وغالبًا ما تسبق زيادة تصاريح البناء ارتفاعًا في نشاط التشييد، مما ينعكس إيجابًا على خلق الوظائف والقطاعات المرتبطة به.
اليوم سيتحول التركيز إلى تقارير حول ميزان الحساب الجاري للبنك المركزي الأوروبي، ومؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو، والتقرير الشهري لـ Bundesbank. وتُعد هذه البيانات مهمة لفهم الوضع الراهن للاقتصاد الأوروبي، لكنها على الأرجح لن تحدث تأثيرًا جوهريًا في حركة اليورو. يعكس ميزان الحساب الجاري لـ ECB العلاقة بين صادرات وواردات السلع والخدمات، إضافة إلى تدفقات رؤوس الأموال. ويدل الفائض على أن الدولة أو الكتلة النقدية تتلقى أموالًا من الخارج أكثر مما تنفقه، وهو ما يدعم عادةً ارتفاع قيمة العملة. ويُعد مؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو مؤشرًا رائدًا مهمًا للإنفاق الاستهلاكي؛ فعندما يكون المستهلكون متفائلين يميلون عادة إلى زيادة الإنفاق، وهو ما يحفز النمو الاقتصادي. إلا أن ثقة المستهلك تراجعت مؤخرًا، ما قد يكون إشارة إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي، وبالتالي ممارسة ضغوط على اليورو.
أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فإن صدور بيانات ضعيفة حول ميزان طلبيات الصناعة من Confederation of British Industry سيكون كافيًا لمواصلة تراجع زوج GBP/USD. ويعكس هذا المؤشر خطط المصنعين بشأن الطلبيات الجديدة، ويعد إشارة مبكرة على أوضاع قطاع التصنيع. وإذا أظهرت البيانات تراجعًا أو ركودًا، فقد يزيد ذلك من المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد البريطاني، ما يؤثر سلبًا في الإسترليني الذي لا يمر بأفضل أيامه في الفترة الأخيرة.
إذا جاءت البيانات متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل العمل اعتمادًا على استراتيجية Mean Reversion. أما إذا فاقت البيانات توقعات الاقتصاديين بشكل واضح أو جاءت أقل منها بكثير، فإن استراتيجية Momentum ستكون الأنسب.
بالنسبة لزوج EUR/USD
بالنسبة لزوج GBP/USD
بالنسبة لزوج AUD/USD
بالنسبة لزوج USD/CAD