حاول كلٌّ من اليورو والجنيه الإسترليني التماسك، لكن الدولار عاد وأظهر قوة ملحوظة، ليمحو تمامًا كل محاولات الضغط عليه في النصف الأول من اليوم.
أما النصف الثاني من اليوم، فتميّز بقدر من التقلب في الأسواق، مدفوعًا بصدور بيانات اقتصادية كلية جديدة من الولايات المتحدة. فقد جاءت طلبات إعانة البطالة الأولية وتقرير سوق الإسكان بنتائج مخيبة للآمال إلى حدّ ما، لكنها لم تتسبب في مشكلات خطيرة لمشتري الدولار الأمريكي.
جلسة التداول الأوروبية اليوم تبدو واعدة بالأحداث، إذ سيتجه اهتمام المستثمرين إلى مؤشرات الاقتصاد الكلي الرئيسية في منطقة اليورو. ومن المنتظر نشر بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2025. وستكون هذه الأرقام بمثابة مؤشر حاسم على صحة اقتصاد المنطقة، إذ تعكس قدرته على النمو في نهاية العام الماضي. وإلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي، سيتلقى السوق أيضًا معلومات عن التغيرات في مستوى التوظيف. فهذا المؤشر يؤثر مباشرة في إنفاق المستهلكين والمناخ الاقتصادي العام، وبالتالي يمكن أن تؤدي ديناميكيته إلى تغيير ملحوظ في موقف المستثمرين، ومن ثم في سعر صرف اليورو.
علاوة على ذلك، سيتم نشر بيانات ميزان التجارة، والتي ستبيّن ما إذا كانت الصادرات تتجاوز الواردات، وهو مؤشر مهم على القدرة التنافسية لاقتصاد منطقة اليورو على الساحة العالمية. وغالبًا ما يكون لتحسن ميزان التجارة تأثير إيجابي في عملة المنطقة.
فيما يخص الجنيه الإسترليني، فإن غياب بيانات جديدة من المملكة المتحدة اليوم يحوّل تركيز الخبراء والمتداولين إلى خطابات مسؤولي Bank of England. وتكتسب تصريحات عضو لجنة السياسة النقدية في Bank of England هيو بيل أهمية خاصة، إذ يمكن أن تؤثر تعليقاته بشأن الخطوات المستقبلية في السياسة النقدية بشكل ملموس في مستوى تقلب الجنيه الإسترليني. وسيراقب السوق عن كثب كل كلمة تصدر عن Huw Pill، بحثًا عن أي تلميحات حول احتمال تعديل أسعار الفائدة.
إذا جاءت البيانات متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل التحرك وفقًا لاستراتيجية Mean Reversion. أما إذا جاءت البيانات أعلى بكثير أو أدنى بكثير من توقعات الاقتصاديين، فتكون استراتيجية Momentum هي الخيار الأفضل.