12.02.2026 11:59 AMيوم الخميس، توقف زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) قرب المستوى النفسي 1.3600 أثناء محاولته التعافي. إلا أن بيانات الاقتصاد البريطاني جاءت ضعيفة للغاية، ما منح الجنيه الإسترليني فرصة ضئيلة لإظهار أي قوة.
أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة بأن الاقتصاد نما بنسبة 0.1% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر 2025، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 0.2%.
وفي الوقت نفسه، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي البريطاني في الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 1.3% على أساس سنوي، مقارنة بالتوقعات التي بلغت 1.2%. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن أرقام الإنتاج الصناعي، ومخرجات قطاع التصنيع، والميزان التجاري جاءت جميعها مخيبة لآمال السوق. ويأتي ذلك في ظل توقعات بخفض معدل الفائدة من جانب Bank of England في مارس، وهو ما يضغط على الجنيه الإسترليني ويحافظ عليه عند مستويات منخفضة.
من ناحية أخرى، خفّض المتداولون من توقعاتهم بشأن خفض معدل الفائدة من جانب Federal Reserve في مارس، بعد صدور تقرير التوظيف الأميركي القوي في القطاع غير الزراعي (U.S. Nonfarm Payrolls – NFP) يوم الأربعاء.
إضافة إلى ذلك، قدّمت التصريحات المتشددة من عضوين مؤثرين في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) دعماً للدولار الأميركي، الذي تعافى خلال الليل من أدنى مستوى له في قرابة أسبوعين، ما خلق رياحاً معاكسة إضافية أمام نمو الزوج، وإن كان ذلك بشكل مؤقت فقط. ومع ذلك، لا يزال المشاركون في السوق يسعّرون ما لا يقل عن خفضين بمقدار 25 نقطة أساس في معدلات الفائدة من جانب Fed خلال عام 2026.
علاوة على ذلك، فإن المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، إلى جانب حالة التفاؤل العامة في الأسواق، تحدّ من تحقيق الدولار لمكاسب كبيرة كأصل ملاذ آمن.
اليوم، ولتحديد فرص تداول أفضل، ينبغي توجيه الانتباه إلى صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية الأولية، والتي قد توفر فرصاً قصيرة الأجل في النصف الثاني من الجلسة الأميركية. ومع ذلك، ينبغي أن يظل التركيز الأساسي منصباً على بيانات التضخم الاستهلاكي الأميركية الجديدة المقرر صدورها يوم الجمعة. فهذه المؤشرات بالغة الأهمية سيكون لها تأثير كبير في توقعات مسار خفض الفائدة من جانب الـ Fed، بما قد يدعم الطلب على الدولار الأميركي في الأجل القريب ويحدد اتجاهاً جديداً لحركة زوج GBP/USD.
من الناحية الفنية، يحاول الزوج اختراق أعلى من متوسط الحركة الأسي لـ9 أيام، بينما يبقى فوق متوسط الحركة البسيط لـ20 يوماً، ما يُظهر قدرته على الصمود دون المستوى النفسي 1.3600. وتظل المؤشرات الفنية على الرسم البياني اليومي إيجابية، مع الإشارة إلى أن تراجع حجم الرسم البياني لمؤشر MACD يدل على ضعف الزخم الصعودي.
ومع ذلك، إذا تمكن زوج GBP/USD من الاختراق والاستقرار فوق متوسط الحركة الأسي لـ9 أيام ومستوى 1.3600، فقد يكتسب القدرة على استهداف المستوى النفسي 1.3700. أمّا إذا فشل الزوج في البقاء فوق 1.3600، فقد تتسارع وتيرة تراجعه نحو القاع المسجل في فبراير.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

